كيف تورط الزائر في التفاعل مع الموقع دون أن يعلم؟!

كتبه أحمد مجدي 8 مايو 2012

لو حاولنا معرفة ما يدور بعقل الزائر عندما يفتح موقع ما، في محاولة منه للحصول على معلومة، منتج، خدمة، صورة …. إلخ، سنجد أن عقله يطرح نوعين من الأسئلة:

  • أولاً: أسئلة تتعلق بكيفية تصفح الموقع والانتقال بين صفحاته.
  • ثانياً: أسئلة تتعلق بمقدار الثقة التي يمكن أن يثقها المستخدم فيما يقدمه الموقع من معلومات.
ماذا يدور بذهن المستخدم عندما يزور موقع؟
ماذا يدور بذهن المستخدم عندما يزور موقع؟

لكى تورط زائر الموقع في الاستمرار في تصفح الموقع، شراء المنتجات، البحث، التسجيل …. وغيرها من وظائف الموقع، يجب أن يجيب الموقع عن تلك الأسئلة بنوعيها ويوفر له إجابات مقنعة، ولكن لأننا لسنا في جلسة نقاش وحوار فأساليب الاقناع في الويب تختلف عن أساليب الاقناع عندما تناقش شخصاً وجهاً لوجة …

لكي يثق زائر الموقع فيما تقدمه من خدمات يجب أن يقتنع انك لا تحاول استغلاله، انك لا تحاول مثلاً أن تحصل على بريده الالكتروني و أن يسجل بالموقع عنوة !!

بعد كل هذه المقدمة … إليك التلميح السريع !!!

لا تحاول استغلال زائر الموقع بأن يسجل ببريده، Hن يضغط على إعلان ما بشكل مباشر أو ان يطلب منه الموقع معلومات غير ضرورية، بدلاً من ذلك حاول أن تتماشى مع طريقة تصفحه للموقع، وحاول أن تجابه مخاوفة وشكوكة من الموقع … نعم أنت فى حرب مع افكاره السلبية …

تطبيق عملى يوضح الفكرة

نموذج لما يقوم به زائر الموقع عندما يقرر الشراء من متجر إلكترونى
نموذج لما يقوم به زائر الموقع عندما يقرر الشراء من متجر إلكترونى

في أي متجر إلكترونى E-Store، ستلاحظ أن المتجر لا يطلب منك التسجيل أو أية معلومات إلا عندما تقرر أنت ذلك، المتجر يعطيك المساحة في أن تتصفح المنتج، تعرف السعر، تستعرض صور المنتج وتقرأ اراء ومراجعات من سبقوك في الشراء، ثم لو قررت أن تشتري المنتج … تبدأ في سلسلة خطوات منطقية إلى أن تصل لمرحلة السؤال عن البريد والتسجيل بالموقع، عندما تصل لهذه المرحلة، هذا يعني أنك وثقت أن الموقع لا يحاول استغلالك -هو يفعل ولكن بذكاء- ، فطلبه لبريدك الالكترونى ما هو إلا خطوة طبيعية لكي يتواصل معك من أجل إجراءات الشراء وارسال الفاتورة … إلخ

ايضاً عندما يصل زائر الموقع في أثناء شراء منتج ما إلى خطوة التسجيل بعد عدد من الخطوات التي تطلب منه تخصيص الطلب كمعرفة عدد المنتجات التي يود أن يشتريها، لون المنتج … إلخ، سيكون من البديهي أن المستخدم لا يريد أن يهدر كل الوقت الذي بذله في تعبئة واختيار وتخصيص المنتج قبل أن يصل إلى خطوة التسجيل، وبالتالي سيسجل بالموقع حتى إن لم يكن سيشتري المنتج!

مقولة عملية توضح الفكرة

المبدأ السادس من فلسفة جوجل يقول: يمكنك اكتساب المال بدون خداع، لا نسمح بعرض الإعلانات على صفحات النتائج ما لم تكن ذات صلة حيث يتم عرضها، فنحن لا نقبل استخدام الإعلانات المنبثقة التي تقف حائلاً دون مشاهدة المحتوى الذي طلبته.

هل أعجبك التلميح ؟! هل تفضل هذا النوع من التدوينات؟ اخبرنا برأيك …

عن كاتب المقال

أحمد مجدي
مهندس تجربة الاستخدام، مدير المشروعات في نيوكسيرو ورئيس تحرير معمل ألوان، متخصص في تصميم واجهات مواقع ،تطبيقات الويب والموبايل منذ عام 2006. تويتر: @ahmedmagdi


كل مقالات الكاتب

اترك تعليقك على المقال 21 تعليق

اترك تعليقاً على المقال

من الرائع ان تشاركنا تجربتك ورأيك، من فضلك لا تستخدم اي كلمات خارجة، روابط لا علاقة لها بالموضوع او ان تضع تعليق اعلاني، لانه سيتم حذفها فوراً. فالتعليقات خاضعة لإشراف ادارة تحرير معمل ألوان، دعنا نجعل التعليقات ساحة لتبادل الخبرات والنقاش وربما الاختلاف مع الكاتب ليستفيد الجميع، شكراً لتفهمك :)